الرئيسية / خدمات تسربات المياه / تعرف علي طرق الري الحديثة

تعرف علي طرق الري الحديثة

الريّ
هو تزويد التربة بكميّةٍ مناسبة من المياه الّتي تحتاجها، وهو من شأنه المحافظة على مستوى رطوبة التربة التي تساعد على نموّ النباتات، فعمليّة الري تغسل التربة من الأملاح الزائدة عن حاجة التربة، وتبقي الكميّة المناسبة التي يحتاجها جذر النبات، وتقوم بنقلها إلى باطن الأرض، كما أنّها تساعد النبات على امتصاص المواد الغذائية الموجودة في التربة من خلال تذويبها.
ويقوم الري بمهمّة تنشيط البكتيريا الموجودة في التربة، ووظيفة هذه البكتيريا تحليل المواد العضويّة؛ حيث إنّ وصول الماء إلى جذور التربة وانتشاره فيها يحافظ على درجة الحرارة فيها بما يتناسب مع النبات، ويخفّف من حدّة الصقيع وآثاره.
تعّد المياه سراً من أسرار الحياة بأنواعها سواءً أكانت جوفيّة، أو من الأمطار، أو غيرها، وبسبب مصادر المياه المحدودة ظهرت أهميّة البحث وإيجاد طرق للري؛ بحيث تكون حديثةً وجيّدةً للاستغلال الأفضل للمياه ولتقليل كمية المياه المهدورة بأكبر قدر ممكن، وتمّ اختيار الطرق بالاعتماد على عدّة أمور، منها: طبوغرافيّة الأرض، وهيكل التربة، والزمن بين وقت عمليّة الري الأولى والعملية التالية، ونوع النبات المراد ريّه، وتوفّر المياه في تلك المنطقة، وتوفّر الأيدي العاملة.
طرق الري الحديثة
هناك عدّة طرق للري، وهي: الري باستخدام الرشاشات، والري بالتنقيط، والري السطحي. وسنذكر مواصفات كلّ نوع من هذه الطرق.
الري بالرشاشات
بدأ استعمال هذه الطريقة الحديثة للري في آواخر القرن الحالي، وزاد انتشارها بعد الحرب العالمية الثانية بعد توفّر كفاءة المضخّات والمواسير والمرشات خفيفة الحمل، في هذه الطريقة يتمّ رش الماء في الهواء من خلال الثقوب الصغيرة الموجودة في الأنابيب والمواسير حتى يسقط على سطح التربة والنباتات على شكل رذاذ من المطر. من مميّزات هذه الطريقة أنّها تمكّن المزارعين من إضافة السماد والمبيدات مع الماء، كما أنّه يمكن استخدامها في الأراضي غير المستوية، وهي لا تحتاج إلى أيادٍ عاملة، وتحمي النباتات من الصقيع، وتعمل في المحافظة على درجة حرارتها، ومن أضرار هذه الطريقة أنها تؤدي إلى ظهور الأملاح على سطح التربة.
الري بالتنقيط
في هذه الطريقة تتمّ إضافة المياه على شكل قطرات من المياه تحت النباتات مباشرة، ويتمّ وضعها ضمن شبكة ري تنتهي بنقاط لخروج المياه، تفيد هذه الطريقة في أنّها تكون مناسبةً للأرض الرملية والصحراوية، وتعمل على توفير المياه، لكن من أضرار هذه الطريقة أنّ إنشاء شبكات الري فيها تكون ذات تكلفة مرتفعة، وأنّها تحتاج إلى أيادٍ عاملة ذات كفاءة عالية.
الري السطحي
يتمّ عن طريق غمر التربة بالمياه، ولهذه الطريقة مميّزات؛ حيث إنّها سهلة الاستخدام، وتكلفتها قليلة، ولا تحتاج إلى أيادٍ عاملة مدربة، لكن لها مساوئ منها أنّه لا يمكن التحكّم بكميّة المياه المستخدمة للنبات، فبذلك تؤدّي إلى فقدان كميّات كبيرة من المياه.

الزراعة
عرف الإنسان الزراعة منذ بداية حياته على الأرض، وأنتج ما يلزمه من غذاء من خلال غرس النباتات في الأرض وسقايتها بالماء والاهتمام بها لتقدّم له الغذاء اللازم، وكانت الزراعة قديماً تُعرف بعلم فلاحة الأراضي، ويتطلب هذا النشاط توفر ثلاثة شروط أساسيّة لنجاحه وهي التربة والماء والضوء، والتي تكمّل أدوار بعضها البعض، ويلعب عامل الماء دوراً أساسياً في هذا النشاط إذ بدونه لا يمكن للزراعة أن تنجح، بالرغم من وجود الزراعات البعليّة والمرويّة لكن لا يمكن الاستغناء عنه نهائيّاً، في موضوع بحثنا هذا سنسلط الضوء على عملية إمداد التربة بالماء اللازم لإنجاح عمليّة الزراعة وهو ما يسمى بعمليّة الري.
الري
ويُطلق عليه هندسة الري والصرف الزراعيّ أيضاً، وهو عملية تزويد تربة مزروعة بنبات ما وفق مرحلة عمريّة لهذه النبتة بالماء اللازم لإتمام عمليّة نموها، وتبدأ عمليّة الري منذ لحظة غرس البذور وحتى حصادها، وتتم عمليّة الري بالاعتماد على عدة أساليب يقوم بها الإنسان، وقد تستمد التربة الماء من عوامل طبيعيّة دون تدخّل الإنسان كالهطول المطريّ والفيضانات ويسمى ذلك بالري الصناعيّ.
أنواع الري
تُصنّف أنواع الري إلى نوعين رئيسييّن، وهما:

الري الطبيعيّ: وهي عملية توصيل المياه إلى التربة المزروعة بالنباتات دون أي تدخّل من العنصر البشريّ، ويكون ذلك إما بتساقط الأمطار أو الفيضانات أو تلك التي تكون على مجاري الأنهار.
الري الصناعيّ: ويعتمد كلياً على التدخل البشريّ، إذ تتم عمليّة إمداد التربة المزروعة بالمياه عن طريق الإنسان باستخدامه أحد أساليب وطرق الري الشائعة ومنها الري بالتنقيط أو الرش.

الطرق الشائعة للري
الريّ السطحي ويسمى أيضاً الريّ بالغمر، ويتم خلاله تجميع الماء فوق سطح الأرض وإغراق النبتة بالماء، ويصنف إلى:
الريّ بالديم: وتسمى أيضاً بالزراعة البعليّة أو البوريّة.
الريّ بالواسطة.
الريّ بالرش: تعتمد النباتات والتربة المزروعة بالحصول على مياه الري من الرشاشات الناثرة للمياه والتي يتم استخدامها لنثر المياه لتتساقط على النباتات وكأنّها مطر صناعي، وتقسم إلى عدة مجموعات:
حسب طريقة الرش، وهي الرذاذ والضباب.
حسب طريقة العمل: تكون إما ثابتة أو متحرّكة أو نصف متحركة أو نقالة.
حسب مدى الرش، وتقسم إلى:
مسافة تزيد عن خمسة وعشرين متراً.
مسافة تتراوح بين اثني عشر وثمانية عشر متراً.
قصيرة المدى، وتصل إلى أقل من ثمانية أمتار فقط.
الري بالتنقيط: وهي وسيلة لإمداد النباتات المزروعة بأقل ما يمكن من المياه الكافية لضمان بقاء النبتة على قيد الحياة دون هدر ودون شحّ.
الري المحوري: يعتمد هذا النوع من الري على وضع أنبوب طويل يمتاز بدورانه من ناحية واحدة ويشبه الذراع، يتصل مع مصدر أو مزوّد بالماء، ويعمل على الري على شكل نصف دائرة بشكل متوازٍ مع طول الأنبوب.

فوائد ماء الري
يلعب دوراً أساسيّاً في إذابة ما تحتويه التربة من مواد غذائيّة وتزويد جذور النباتات بها.
ينشّط البكتيريا التي تلعب دوراً فعّالاً في تمكين الجذور من امتصاص المواد العضويّة التي تحتوي عليها التربة من خلال تحليلها.
يمنح التربة درجة حرارة معتدلة ويؤهّلها لأن تكون ملائمة لعيش النباتات فيها.
يتخلّص من الأملاح الزائدة والمواد الضارة بالنباتات.

الماء هو من أهمّ المواد الموجودة في الأرض، وهو المادة الأساسية التي تتكوّن منها كل الأحياء، فكل كائن حي يرجع أصله إلى الماء، والماء يدخل في تكوين جسمه وتركيبه، وهذه الحقيقة العلميّة قد أثبتها ربّ العالمين في قوله: { وَجَعَلْنَا مِنَ المَآءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ } [الأنبياء: 30]، ثمّ جاء علماء وظائف الأعضاء وغيرهم في هذا الزمان ليؤكّدوا هذه الحقيقة التي أثبتها القرآن الكريم، فقد أجمعوا على أنّ الماء هو حقًا أصلٌ لكلّ الأحياء، وأنّه يدخل في تكوين أجسام الكائنات الحية، وتركيبها، وأجهزتها، والدماء، والسوائل الموجودة فيها، وأنّ الكائنات الحيّة لا غنى لها عن الماء؛ فهي تحتاجه دومًا حتى تستمر في الحياة.
ونظرًا لأهميّة الماء الكبيرة، فإنّ من الواجب على البشر أن يحافظوا عليه، وأن يقتصدوا باستهلاكه؛ وذلك حتى يضمنوا التوفّر الدائم لهذه المادة الضرورية لحياتهم، وقد برزت في زماننا هذا الكثير من الدواعي والأمور التي تحث ّعلى ترشيد استهلاك الماء، والاقتصاد في استعماله، ومنها: ارتفاع الطلب على الماء، وتناقص حصّة الفرد من الماء في كل عام في بعض البلاد، وموجات الجفاف التي أصابت بعض البلاد، ومن أكثر الدول التي يجب أن تهتمّ بموضوع ترشيد استهلاك الماء هي الدول التي تعتمد في توفير الماء على بعض الطرق المُكْلفة مثل: تحلية مياه البحر.
وقد جاء في شريعة الله الحثّ على ترشيد استهلاك الماء، والنهي عن إهداره، والإسراف فيه؛ فقد جاء في القرآن الكريم النهي عن الإسراف في المأكل والمشرب وفي كلّ شيء، وقد جاء في السنّة النبوية النهي عن الإسراف في الماء حتى لو كان الرجل على طرف نهرٍ جارٍ.
طرق ترشيد استهلاك المياه
من الأساليب والطرق التي يُنْصح بها لترشيد استهلاك الماء:

ريّ المزروعات بالطرق الحديثة والاقتصادية، مثل: الري بالتنقيط، والري بالرش؛ فمن المعروف أنّ القطاع الزراعي يستهلك كميات كبيرة من الماء؛ ولذلك يجب الاهتمام بهذا القطاع، وتطوير الأساليب المتّبعة في الزراعة والري.
التأكّد من إغلاق صنبور الماء بعد الانتهاء من استعماله.
استخدام قطع توفير الماء، وتركيبها على الصنابير في المنزل.
تغيير الصنابير التالفة التي تُضَيِّع الماء.
الامتناع عن تعبئة حوض الاستحمام بالماء، وذلك لأن فيها هدرًا كبيرًا له.
استخدام الكمية المناسبة من الماء في أعمال التنظيف، والطبخ.
يفضّل عدم استخدام جلّاية الأطباق والآنية، وإن كان لا بُدَّ، فينصح بملئها تمامًا بالأطباق والآنية، وعدم استخدامها لتنظيف طبق أو طبقين!
لا تستخدم الخرطوم في غسل السيّارة، واستخدم السطل، أو بعض الوسائل الحديثة، مثل: أجهزة الرش.
بعض الناس يلعبون بالماء! والماء ليس لعبة؛ فهو ليس من وسائل اللهو والتسلية.

رسائل

عن Hader

شاهد أيضاً

أهميه المياه للكائنات الحيه

من النعم الكبرى التي أنعم الله بها على البشر، هي نعمة الماء حيث قال في ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *