الرئيسية / خدمات تسربات المياه / ماهية دورة الماء في الطبيعة

ماهية دورة الماء في الطبيعة

الماء
يعدّ الماء أساس الحياة على الأرض؛ فلولاه لاستحالت الحياة، ويقول الله عزّ وجل في الآية الكريمة: “وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حيّ”؛ فإذا ما نظرنا إلى تركيب كلّ المواد الحية، فإننا لا بدّ أننا نجد عنصر الماء أحدها؛ فإذا أخذنا على سبيل المثال جسم الإنسان، فإنّ ما يقارب ثلثي كتلته عبارة عن ماء، كما أن الماء يشكل ثلاثة أرباع الكرة الأرضية -أي ما يعادل سبعين بالمئة من إجمالي مساحة الكرة الأرضية-، ويظهر الماء على المسطحات كما هو الحال في الأنهار والبحار والبحيرات، أو يوجد في باطن الأرض فيما يُدعى حينها بالمياه الجوفية، إضافة إلى دخوله في تركيب المواد غير العضوية أيضاً.
وفوائد الماء عديدة؛ أهمها: الشرب، وري المزروعات، والطبخ، والتنظيف، والقيام بالأنشطة المرتبطة بالماء من سباحة وتزلج، إضافة إلى كونه وسطاً يعيش فيه العديد من الكائنات الحية فتُربّى فيه الثروة السمكية وغيرها من الكائنات البحريّة، كما ويُستفاد من الماء في الصناعة؛ فهو يعمل على تبريد الآلات التي تسخن نتيجة الاحتكاك كما هو الحال في مصانع الحجر، وفي وقتنا الحاضر يُستفاد من الطاقة المائية في تشغيل المولدات الكهربائية.
مراحل دورة الماء في الطبيعة
نحن نعرف أنّ أغلب مساحة الكرة الأرضية عبارة عن مسطحات مائية مختلفة، من بحار ومحيطات وأنهار، ومع تعرض هذه المسطحات للمصدر الحراري المتمثل بأشعة الشمس؛ فإن جزيئات الماء تسخن وترتفع درجة حرارتها لتبدأ عملية التبخر؛ -أي تحول الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية-، فيصعد بخار الماء إلى طبقات الجو العليا الباردة.
وعند صعود البخار إلى الطبقات العليا تبدأ المرحلة الثانية لتشكل الماء؛ حيث يتكاثف بخار الماء الصاعد، ومن ثم يكوّن قطرات ماء صغيرة الحجم، لكنها سرعان ما تتجمع هذه القطرات لتُكَوِّن السحب أو الغيوم التي تتحرك من مكان لآخر؛ تبعاً لحركة الرياح التي تسوقها.

مراحل دورة الماء
مرحلة التّبخر
في هذه المرحلة الأولى لا بدّ من وجود أشعة الشّمس، وتعتبر الشّمس المصدر الحراري اللازم لتحوّل الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية، أي عندما تتعرض مياه البحار والمحيطات والأنهار، أو عندما ينسكب الماء على الأرض تتحوّل المياه إلى بخار يصعد إلى طبقات الجو العليا، حيث تعمل التيارات الهوائية الساخنة على رفع بخار الماء أو الهواء الذي يحمل جزيئات الماء إلى طبقات الجو العليا، ولكن ماذا يحدث بعد صعود بخار الماء إلى السماء؟ أين يذهب بخار الماء عندما يكون في الغلاف الجوي؟
مرحلة التّكاثف والهطول
تتميّز هذه المرحلة بوجود الحرارة الباردة اللازمة لتحويل بخار الماء في حالته الغازية إلى الحالة السائلة وهي مياه المطر، كما نعلم بخار الماء تحمله التيارات الهوائية الساخنة والتي بدورها تصعد إلى طبقات الجو العليا التي تتميز بوجود التيارات الهوائية الباردة أي الحرارة الباردة، فعندما تتعرض جزيئات الماء للتيار البارد تفقد من حرارتها وطاقتها وتتكاثف على ذرات الغبار وحبوب اللقاح التي تحملها التيارات الهوائية، وبالتالي تتشكّل الغيوم وبدورها عندما يكون وزن قطرة الماء ثقيلاً تسقط على شكل الأمطار بفعل الجاذبية الأرضية وتسقط على الأرض مرة أخرى، وأحياناً عندما تتعرّض قطرات الماء في الغيوم إلى حرارة باردة جداً تتساقط على شكل ثلوج أو حبات من البرد.
مرحلة الجريان
عندما تسقط مياه الأمطار إلى الأرض فنتيجة لهذا الهطول قد تتساقط على البحار والمحيطات وتعمل على تغذيتها ورفع منسوبها، وأحياناً تجري على شكل سيول تتدفق إلى الأودية وتعمل على تغذية روافد الأنهار المتدفقة والتي تصب بدورها في مياه البحار والمحيطات، وتتسرّب أيضاً إلى داخل طبقات الأرض وتتجمّع وتغذي المياه الجوفية الموجودة داخل طبقات الأرض السفلى.

الماء
يُعتبر الماء من أهم عوامل الحياة على سطح الأرض، وبدونه لا يُمكن أن تكون هناك حياة قائمة على هذا الكوكب، فهو يدخل في تركيب جميع المواد الحيّة، وهو أساس حياة النّبات ونموه، كما يدخل في تركيب المواد غير العضويّة، وله دور كبير في تغيير خصائص المواد. يُعتبر الماء مُذيب جيّد لكثير من المواد، كما أنه وَسَط يعيش فيه الكثير من الكائنات الحيّة في البحار والمحيطات والأنهار. ويُشكّل الماء في جسم الإنسان ما نسبته 70%، ممّا يجعله من مُكوّنات الجسم الأساسيّة لضمان الحياة والنّمو. وتُشكّل الماء ما نسبته 71% من سطح الأرض لذلك يُعتبر من أهم مِيزات ومُكوّنات هذا الكوكب.[١] أشكال الماء
للماء ثلاثة أشكال مُختلفة تتحوّل فيما بينها بسبب تغيّر درجة حرارته ولكنه يبقى له نفس التركيب الكيميائي H2O، وهذه الحالات هي:

الحالة السّائلة: ويكون الماء بهذه الحالة عندما تكون درجة حرارته أعلى من الصّفر (درجة التجمّد)، وأقل من 100 درجة وهي درجة غليان الماء. تكون جُزيئات الماء بهذه الحالة مُتباعدة أكثر من الحالة الصّلبة، وتكون حركة الجُزيئات أسرع من الصّلبة أيضاً. هذه الحالة موجود بكثرة في البحار والمحيطات والأنهار والمياه الجوفيّة.
الحالة الصّلبة: ويكون فيها الماء على شكل ثلج أو بَرَد، ويحدث عندما تقلّ درجة الحرارة عن الصّفر المئويّ، فيتمدّد حجم الماء وتُصبح الجُزيئات مُتقاربة أكثر من بعضها، وتصبح حركتها بطيئة جداً. أما إذا اكتسب الثلج طاقة حراريّة فإنّه يبدأ بالتحوّل التدريجيّ للحالة السّائلة، وهذه العمليّة تُسمى الانصهار. وهذه الحالة موجودة في الجبال الجليديّة والأقطاب والمناطق الباردة في فصل الشّتاء.
الحالة الغازيّة: وتُسمّى هذه الحالة أيضاً ببخار الماء، وهي ناتج عمليّة تبخّر الماء بسبب اكتسابه طاقة حراريّة، ممّا يؤدّي إلى تفكّك الرّوابط بين جزيئات الماء وتحولها إلى الحالة الغازيّة. وعند تحول الماء إلى غاز تقلّ كثافته وتصبح أقلّ من كثافة الهواء، فيبدأ بالتّصاعد للأعلى في طبقات الجو. وهذه الحالة موجودة في الهواء الجويّ والمناطق الرّطبة.

دورة الماء في الطبيعة وخطواتها
توصف دورة الماء على الأرض بحركة الماء وتحولاته المُختلفة على الأرض، سواء كان بداخلها، أو على سطحها، أو في طبقات الجو العُليا. وسُميّت دورة الماء في الطبيعة بالدّورة لأنّها مُستمرّة الحدوث لا تتوقّف، فما أن انتهت أحد الخطوات تبدأ الأخرى وبشكل مُستمرّ، وفيها يتحوّل الماء إلى أشكاله المُختلفة الصّلبة والسّائلة والغازيّة بمساعدة أشعة الشّمس التي تُزوّد الماء بالطّاقة الحراريّة اللازمة. وهذه الخطوات هي:

التبخّر: لا يوجد نقطة بداية مُعيّنة لدورة الماء، لأنّها تُشكّل حلقة مُغلقة، ولكن عادةً ما يتمّ بدء دورة المياه من المياه السطحيّة على كوكب الأرض، والتي توجد على شكل مياه سائلة في المحيطات والبحار والأنهار. تعمل حرارة الجو على تبخير المياه السطحيّة، فتتحوّل من الحالة السّائلة إلى الحالة الغازيّة مُكونةً بخار الماء، والذي يتبخّر في الهواء الجويّ، ويبدأ في التّصاعد إلى أن يصل إلى طبقات الجو العُليا الباردة في طبقة التّروبوسفير، ثم يبدأ التّكاثف.
التّكاثف: وهي عمليّة تحوّل المادة من الحالة الغازيّة إلى الحالة السّائلة بسبب فقدان الحررة. وما يحدث للماء المُتبخّر هو تحوّل من بخار الماء إلى الحالة السّائلة من جديد نتيجةً لانخفاض درجات الحرارة في طبقة التّروبوسفير، وتقوم بتخزينه على شكل غيوم مُتعدّدة الأشكال. وبسبب حركة التّيارات الهوائيّة الباردة تنتقل الغيوم من مكان إلى آخر على طبقة التّروبوسفير إلى أن يحين وقت نزوله للأرض.

رسائل

عن Hader

شاهد أيضاً

أهميه المياه للكائنات الحيه

من النعم الكبرى التي أنعم الله بها على البشر، هي نعمة الماء حيث قال في ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الان