الرئيسية / خدمات تسربات المياه / ما لا تعرفه عن المياه الجوفية

ما لا تعرفه عن المياه الجوفية

يحصل الإنسان على احتياجاته المائية من مصدرين أساسيين وهما مصادر المياه السطحية وتشمل مياه الأنهار والبحيرات ومجاري الوديان ومصادر المياه الأرضية وتشمل الآبار والينابيعوالكهوف والدحول. وبالنظر إلي إمكانية مشاهدة المياه السطحية وكذلك بسبب الأموال الباهظة التي صُرِفت على إقامة الخزانات والسدود والقناطر وشق القنوات اللازمة لاستخدام هذه المياه وكلها أمور في كل مكان وفي كل وقت تقريباً لذلك فقد نشأ اعتقاد بأن المياه السطحية تشكل المورد الرئيسي لإحتياجات العالم من المياه ولكن في الواقع فإن أقل من 33% من المياه العذبة المتاحة على كوكب الأرض توجد في الأنهار والبحيرات أما الجزء الأكبر والذي يمثل 97% فإنه يوجد في باطن الأرض ويُقدر بحوالي (100,0000) كيلومتر مكعب. وإذا جاز التعبير عن المياه السطحية بأنها في حالة سريان وعبور فإن المصادر الجوفية تمثل المياه في حالة التخزين وقد تجمعت خلال قرون عديدة مع إضافات طفيفة من الأمطار الساقطة سنوياً وبذلك يتضح لنا أهمية المياه الجوفية كمصدر رئيسي يمكن أن يعتمد علىه إذا ما أحسن استغلاله لسد حاجة الإنسان والحيوان والنبات. و يرجع استغلال المياه الجوفية إلي عصور ما قبل الميلاد حيث قام قدماء المصريين والصينيين بحفر الآبار للحصول على المياه من مصادرها الجوفية ولكن لعدم فهم كيفية تواجد المياه وحركتها في باطن الأرض ظل استخدامها محدوداً بل ويكاد يكون محصوراً في بعض المناطق الصحراوية القاحلة والتي لا تتوفر فيها مصادر مياه سطحية.

يقول الله سبحانه و تعالى ، { و جعلنا من الماء كل شئ حي } . صدق الله العظيم ، و يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا تسرف و لو كنت في نهر جار ” . فالحفاظ على المياه و حسن استغلالها من الطاعات و مجلبات الخير و الحسنات ، و هي من ضمن الموارد الطبيعية التي أمر الله سبحانه و تعالى بالحفاظ عليها و العمل على إستغلالها بالطريقة المثلى لتعمير الأرض .

يسمى العلم الذي يدرس الأشكال الأرضية بعلم الجغرافيا، بينما يسمى العلم الذي يدرس طبيعة الأرض وطبيعة أشكالها بعلم الأرض ، وهما عامة علمان متصلان ومتشابكان أحياناً ، ولكن أهم السمات التي تميزهما أنّ غالبية علم الجغرافيا تهتم بما هو فوق الأرض بينما غالبية علم الأرض تهتم بما هو في باطنها ، ويهتم علم الجغرافيا بالوصف بينما يهتم علم الأرض بالتحليل ، ولكي نشكل رؤية جيدة عن الكوكب فإنه يجب علينا تثقيف نفسنا بالعلمين كي لا تكون معرفتنا ناقصة وفيها ثغرات قد تؤدي لسوء فهم .

عرف الإنسان استخراج المياه الجوفيّة منذ آلاف السّنين عبر حفر الآبار ، و تعد المياه غير السطحيّة ، و التي تضم مياه الآبار و الينابيع و الكهوف صاحبة النّسبة الأكبر من المياه العذبة في كوكب الأرض ، على العكس من المياه السطحيّة التي تمثّل مياه الأنهار و البحيرات العذبة و تشكّل نسبة ثلاثة بالمائة فقط من مجموع المياه في الكوكب . و مع الزّيادة السكانيّة في العالم ، و عدم كفاية الموارد المتاحة من المياة لكل الدّول ، زادت الأبحاث المتعلّقة بالمياه الجوفيّة في باطن الأرض ، و زاد إعتماد العديد من الدّول على المياه الجوفية في الرّي و الشرب .

وتعتبر المياه الجوفية جزءاً من دورة المياه على سطح الأرض إذ إنّ المياه الجوفية في العادة تحفظ في داخل التربة أو على في مستودعات صخرية موجودة في داخل الأرض تكون على شكل الكهوف فتعد جزءاً من مستودعات المياه على سطح الأرض، وتتزود المياه الجوفية في العادة بالمياه من المياه الموجودة على سطح الأرض كالأنهار كما أنّها تحصل على المياه من الأمطار أيضاً والتي تتغلغل في داخل التربة عند هطولها إلى أن تصل إلى المياه الجوفية، وحتى تكمل المياه الجوفية دورتها في العادة فإنها تأخذ وقتاً أطول بكثير من المياه السطحية إذ إنّ المياه تأخذ في العادة وقتاً أطول حتى تصل إلى المستودعات في باطن الأرض، كما أنّها تحتاج وقتاً طويلاً أيضاً حتى تتبخر من جديد وذلك لعمها في داخل الأرض، ولهذا تعتبر المياه الجوفية من مصادر المياه التي من الممكن ان تنضب عند استعمالها بشكل كبير جداً أكبر من قدرتها على التعويض، وتحتاج بعد ذلك إلى وقت طويل حتى تعيد تخزين الماء في داخلها.
أمّا الينابيع فهي ما يحدث عندما تتدفق المياه من مستودعاتها من داخل الأرض إلى سطح الأرض فيكون الينبوع بذلك هو منطقة تلاقي بين مستودع المياه الجوفية في باطن الأرض مع سطح الأرض، ويحدث في العادة أنّ تنطلق الينابيع بشكل كبير جداً متدفقتاً من داخل الأرض وهذا ما يحدث في العادة عندما يكون مصدر تزويد المياه الجوفية أو مستودعها موجوداً في ارتفاع أعلى من ارتفاع الينبوع فتنطلق المياه منه بشكل متدفق.
ويتم استخدام الينابيع والمياه الجوفية في العادة لاستخدامات أخرى غير التزود بالمياه العذبة للشرب، فتستخدم الينابيع في العادة كعلاج لمختلف الأوجاع كآلام المفاصل وهذا بسبب المعادن التي تحتويها هذه المياه ودرجة حرارتها فتعتبر في كثير من البلدان كجزء من السياحة العلاجية، كما أنّها تستخدم من أجل الاسترخاء فتقام عليها المنتجعات في كثير من بلدان العالم كالمنتجعات المشهورة في اليابان والصين على سبيل المثال.
وتعتبر المياه الجوفية جزءاً من دورة المياه على سطح الأرض إذ إنّ المياه الجوفية في العادة تحفظ في داخل التربة أو على في مستودعات صخرية موجودة في داخل الأرض تكون على شكل الكهوف فتعد جزءاً من مستودعات المياه على سطح الأرض، وتتزود المياه الجوفية في العادة بالمياه من المياه الموجودة على سطح الأرض كالأنهار كما أنّها تحصل على المياه من الأمطار أيضاً والتي تتغلغل في داخل التربة عند هطولها إلى أن تصل إلى المياه الجوفية، وحتى تكمل المياه الجوفية دورتها في العادة فإنها تأخذ وقتاً أطول بكثير من المياه السطحية إذ إنّ المياه تأخذ في العادة وقتاً أطول حتى تصل إلى المستودعات في باطن الأرض، كما أنّها تحتاج وقتاً طويلاً أيضاً حتى تتبخر من جديد وذلك لعمها في داخل الأرض، ولهذا تعتبر المياه الجوفية من مصادر المياه التي من الممكن ان تنضب عند استعمالها بشكل كبير جداً أكبر من قدرتها على التعويض، وتحتاج بعد ذلك إلى وقت طويل حتى تعيد تخزين الماء في داخلها.
أمّا الينابيع فهي ما يحدث عندما تتدفق المياه من مستودعاتها من داخل الأرض إلى سطح الأرض فيكون الينبوع بذلك هو منطقة تلاقي بين مستودع المياه الجوفية في باطن الأرض مع سطح الأرض، ويحدث في العادة أنّ تنطلق الينابيع بشكل كبير جداً متدفقتاً من داخل الأرض وهذا ما يحدث في العادة عندما يكون مصدر تزويد المياه الجوفية أو مستودعها موجوداً في ارتفاع أعلى من ارتفاع الينبوع فتنطلق المياه منه بشكل متدفق.

تتواجد المياه الجوفية في أي نوع من الصخور الرسوبية أو النارية أو المتحولة وسواء كانت تلك الصخور متماسكة أو متفككة بشرط أن تكون المادة الصخرية مسامية ومنفذه بدرجة كافية.

و تعتمد التكوينات الجيولوجية في قدرتها على حمل المياه على وجود الفتحات في مادتها الصخرية. وجميع المواد الصخرية تقريباً تحتوي على فتحات يمكن تقسيمها لعدة أنواع مثل:

الفتحات البينية، الشقوق والفواصل، الفجوات والكهوف.
الفتحات بين جزيئات المواد الصخرية المفككة كما هو الحال في التكوينات الرملية أو الحصوية.
الصدوع والفواصل والشقوق في الصخور المتماسكة والصلبة والتي تنشأ عن تكسير تلك الصخور.
أخاديد الذوبان والكهوف في الأحجار الجيرية والفتحات الناتجة عن انكماش وتقلص بعض الصخور عند تبلورها أو انطلاق الغازات من الحمم والبراكين.
شاركها

رسائل

عن Hader

شاهد أيضاً

أهميه المياه للكائنات الحيه

من النعم الكبرى التي أنعم الله بها على البشر، هي نعمة الماء حيث قال في ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *